الحاج سعيد أبو معاش

364

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

والقضايا وبي كمال الدين ، وأنا النعمة التي انعمها الله على خلقه ، كل ذلك مَنّ من الله به عليّ . ومنا الرقيب على الخلق ، ونحنُ قسمُ الله وحجّته بين العباد إذ يقول الله : « إتّقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً » فنحنُ أهل بيت عصمنا الله من أن نكون فتّانين أو كذّابين أو ساحرين أو زيّافين ، فمن كان فيه شيء من هذه الخصال فليسَ منا ولا نحن معه . إنا أهل بيت طهّرنا الله من كل نجَس ، نحن الصادقون إذا نطقنا ، والعالمون إذا سُئِلنا ، أعطانا الله عشر خصال لم تكن لاحدٍ قبلنا ولا تكون لأحدٍ بعدنا : الحلم والعلم واللُّب والنبوّة والشجاعة والسخاوة والصبر والعفاف والطهارة ، فنحنُ كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الأعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى والحق الذي أقرّ الله به فما بعد الحقّ إلا الضلال فأنّى تصرفون . ( 424 ) روى فرات « 1 » بسنده عن أبي حمزة الثمالي قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : « ائتِ بقرآنٍ غير هذا أو بدله » فقال أبو جعفر عليه السلام : ذلك قول أعداء الله لرسول الله ( ص ) من خلقه وهم يرون أن الله لا يسمع قولهم أو انه جعل إماماً غير علي أو بدّله مكانه ، فقال الله ردّاً عليهم قولهم : « قُل ما يكون لي أن أبدّله من تلقاء نفسي يعني عليّاً إن اتّبع إلا ما يوحى إليّ من ربي » في علي عليه السلام ، فذلك قوله : « ائتِ بقرآنٍ غير هذا أو بدّله » .

--> ( 1 ) - تفسير فرات : 62 وفي ط : 227 - 8 ص 177 والآية 15 : يونس .